إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٢٩٥
الله وسلوك سبيله، وكما أن النبي (ص) أمر أمته بأن يتمسكوا بحبل العترة حتى لا يضلوا، وقال " أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي " [١] وقال " إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا. كتاب الله وعترتي أهل بيتي " [٢]، فإنه أخبر أمته بأنهم سيمتحنون بأهل بيته. قال " إنكم ستبتلون في أهل بيتي من بعدي " [٣]، وأخبر بالغيب عن ربه بما سيسفر عنه الامتحان، فقال " إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا " [٤].
وأخبر النبي (ص) علي بن أبي طالب. بما سيجري له من بعده، وقال له " إن الأمة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني، ومن أبغضك أبغضني، وإن هذه (يعني لحيته) ستخضب من هذا (يعني رأسه) [٥]، وروي أن النبي (ص) قال له:
ألا أحدثك بأشقى الناس، رجلين، أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه (يعني رأسه) حتى تبتل منه هذه (يعني لحيته) [٦].
وأخبر النبي (ص) الحسين بن علي بما سيجري له من بعده، وروى ابن كثير عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها قالت: أشهد لقد سمعت عائشة تقول: أنها سمعت رسول الله نهض يقول: يقتل الحسين بأرض
[١]رواه مسلم (الصحيح ١٢٣ / ٧).
[٢]رواه الترمذي وحسنه (الجامع ٦٦٢ / ٥) والنسائي (كنز العمال ١٧٢ / ١).
[٣]رواه الطبراني (كنز العمال ١٢٤ / ١١).
[٤]رواه الحاكم ونعيم بن حماد (كنز العمال ١٦٩ / ١١).
[٥]رواه أحمد والحاكم وصححه (المستدرك ١٤٢ / ٣) والدارقطني والخطيب (كنز العمال ٦١٧ / ١١) والبيهقي (البداية ٢١٨ / ٦).
[٦]قال الهيثمي رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات (الزوائد ١٣٦ / ٩) و الحاكم والبيهقي بسند صحيح (المستدرك ١٤١ / ٣، البداية والنهاية ٢١٨ / ٦، كنز العمال ١٣٦ / ١٣).