إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٢٩٦
بابل [١] وروى الحاكم عن ابن عباس قال: ما كنا نشك وأهل البيت متوافرون أن الحسين يقتل بالطف [٢] وروي أن النبي (ص) قال: إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق يقال لها كربلاء. فمن شهد ذلك فلينصره [٣]، وقال النبي (ص): أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف، وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه [٤].
والخلاصة: إن الله يختبر الناس بالناس، وعلى هذا الاختبار يظهر أهل الريب من أهل الإيمان، قال تعالى: (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة)[٥]، وقال سبحانه (وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا. أليس الله أعلم بالشاكرين) [٦]، وقال تعالى: (وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض. ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم) [٧]، والدعوة الخاتمة بينت الدرجات. وأمر تعالى بمودة قربى النبي (ص). قال تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) [٨] وبينت الدعوة أن الذين لا يصلون ما أمر الله به أن يوصل، والذين لم يأخذوا بما أمرهم تعالى به من طاعة وبما نهاهم به من نهي، فهؤلاء خاسرون في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (الذين
[١]البداية والنهاية ١٧٧ / ٨.
[٢]رواه الحاكم وقال السيوطي سنده صحيح (الخصائص / السيوطي ٢١٣ / ٢).
[٣]رواه البغوي وابن السكن والبارودي وابن منده وابن عساكر وأبو نعيم (البداية والنهاية ١٩٩ / ٨) (كنز العمال ١٢٦ / ١٢) (الخصائص الكبرى ٢١٣ / ٢) (أسد الغابة ٣٤٩ / ١) (الإصابة ٦٨ / ١).
[٤]أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار (الزوائد ١٨٨ / ٩) والماوردي في أعلام النبوة بسند صحيح ص ٨٣.
[٥]سورة الفرقان آية ٢٠.
[٦]سورة الأنعام آية ٥٣.
[٧]سورة الأنعام آية ١٦٥.
[٨]سورة الشورى آية ٢٣.