إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٣١١
وروي أن عمر بن الخطاب في خلافته قال: إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم، كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشئ أبدا " [١] وروي عن مالك أن عمر قال " لا كتاب مع كتاب الله " [٢]، وعن يحمى بن جعدة قال: أراد عمر أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها، ثم كتب في الأمصار: من كان عنده شئ من ذلك فليمحه " [٣]، وعن القاسم بن محمد أن عمر قال: لا يبقى أحد عنده كتاب إلا آتاني به فأرى فيه رأيي، فظن الناس أنه يريد أن ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم، فأحرقها بالنار [٤].
وعن سعد بن إبراهيم عن أبيه. أن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي ذر ولأبي الدرداء، ما هذا الحديث عن رسول الله (ص)، وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب [٥]، وعن السائب بن يزيد قال:
سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله (ص). أو لألحقنك بأرض دوس [٦]، وعن الزهري عن أبي سلمة قال:
سمعت أبو هريرة يقول: ما كنا نستطيع أن نقول. قال رسول الله (ص).
حتى قبض عمر بن الخطاب [٧].
[١]رواه ابن عبد البر (كنز ٢٩٢ / ١٠) وابن سعد (كنز ٢٩٣ / ١٠) والخطيب (تقييد العلم ص ٤٩).
[٢]رواه ابن عبد البر (كنز ٢٩٢ / ١٠).
[٣]رواه خيثمة وابن عبد البر (كنز ٢٩٢ / ١٠) والخطيب (تقييد العلم ٥٣).
[٤]رواه الخطيب (تقييد العلم ٥٢).
[٥]رواه ابن عبد البر (كنز العمال ٢٩٢ / ١٠) وابن سعد (كنز ٢٩٣ / ٠ ١) والخطيب (العلم ٤٩).
[٦]رواه ابن عساكر (٢٩١ / ١٠).
[٧]رواه ابن كثير (البداية والنهاية ١٠٧ / ٨).