إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٩٦
السماوية الباهتة ليكون له مشروعية القبول.
وشهادة العهد القديم في نسيان بني إسرائيل حظا مما ذكروا به، جاء على لسان أرميا. قال: " أما وحي الرب فلا تذكروه بعد. لأن كلمة كل إنسان وحيه إذ قد حرفتم كلام الإله الحي " [١]. وقال في تحريفهم وكذبهم على الله: " كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا حقا إنه إلى الكذب حولها قلم الكتبة الكاذب " [٢]. وقال في ثقافة القص التي كذبوا على الله ليكون للشذوذ قاعدة: " الذين يأخذون لسانهم ويقولون قال - ها أنذا على الذين يتنبأون بأحلام كاذبة، يقول الرب: الذين يقصونها ويضلون شعبي بأكاذيبهم ومفاخراتهم. وأنا لم أرسلهم ولا أمرتهم. فلم يفيدوا هذا الشعب فائدة " [٣].
أما شهادة علماء الكتاب المقدس. ومنهم المفسر (هارسلي) يقول: لا شك في تحريف الكتاب المقدس. في متنه وأصله. يدلنا على ذلك اختلاف النسخ حيث الاختلاف آية الاختلاق. فقد أدخلت كلمات وقحة في المتون المطبوعة مما لا يناسب ساحة الوحي [٤]. ويقول الدكتور (همفري): إن تدخل الأوهام في العهد العتيق بين لحد يتضح للقارئ بأدنى تأمل. إنهم قضوا على البشارات المسيحية في العهد القديم). ويقول (كريزاستم): لقد انمحق الكثير من كتب الأنبياء.
حيث حرفتها اليهود على غفلة وعلى عمد. فمزقوا البعض منها.
[١]أرميا ٢٣ / ٣٦.
[٢]المصدر السابق ٨ / ٨.
[٣]المصدر السابق ٢٣ / ٣١.
[٤]تفسيره في مقدمة كتاب يوشع ٢٨٢ / ٣ نقلا من كتاب المقارنات / د. الصادقي ص ٨٩.
[٥]كتاب همفري ص ١٧، ١٨، ط سنة ١٨٤١ نقلا من كتاب المقارنات ص ٩٠.