إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٣٤٥
ثالثا - [ فجر الضمير ]
أولا: [ الظلم والجور ]
الظلم هو: وضع الشئ في غير موضعه، وقال في لسان العرب.
ومن أمثال العرب في الشبه: من استرعى الذئب فقد ظلم، وأصل الظلم الجور ومجاوزة الحد، ومنه حديث الوضوء " فمن زاد أو نقص. فقد أساء وظلم ": أي أساء الأدب بتركه السنة والتأدب بأدب الشرع، وظلم نفسه بما نقصها من الثواب من ترداد المرات في الوضوء، وفي التنزيل (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم لهم الأمن) [١] قال ابن عباس: أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك، والظلم: الميل عن القصد. والعرب تقول.
إلزم هذا الصوب ولا تظلم عنه. أي لا تجر عنه، وقوله تعالى: (إن الشرك لظلم عظيم) [٢] يعني أن الله تعالى هو المحي المميت. الرازق المنعم وحده لا شريك له. فإذا أشرك به غيره. فذلك أعظم الظلم.
لأنه جعل النعمة لغير ربها [٣].
[١]سورة الأنعام آية ٨٢.
[٢]سورة لقمان آية ١٣.
[٣]لسان العرب مادة ظلم ص ٢٧٥٧.