إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٣٠٧
منافعها، حتى وجد كتابا عند آل عمرو بن حزم، يذكر فيه سنة النبي في في ذلك [١]، ولم يعلم عمر حكم الجنين إذا أسقط قبل ولادته، حتى جاء المغيرة بقضاء رسول الله (ص) في ذلك [٢]، واختلفوا في ميراث الجدة [٣].
وبالجملة: اجتهد الصحابة تحت سقف الامتحان والابتلاء، وكان الاجتهاد قابلا للخطأ وللصواب، فعن موسى بن إبراهيم قال " إن أبا بكر حين استخلف، قعد في بيته حزينا، فدخل عليه عمر بن الخطاب، فأقبل أبو بكر عليه يلومه. وقال: أنت كلفتني هذا الأمر. وشكا إليه الحكم بين الناس، فقال عمر: أو ما علمت أن رسول الله (ص). قال " إن الوالي إذا اجتهد فأصاب الحق فله أجران. وإن اجتهد فأخطأ فله أجرا واحدا،. فكأنه سهل على أبي بكر " [٤].
ثالثا - [ المقدمات العمرية والنتائج الأموية ]
أولا - (الأمر برواية الحديث)
أمرت الدعوة الإلهية الخاتمة بتدوين ما بين الناس حفظا للحقوق، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)، إلى قوله تعالى: (ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا) [٥]، قال الخطيب البغدادي: أدب الله تعالى عباده. بقيد ما بينهم من معاملات في بداية التعامل حفظا للدين وإشفاقا من دخول الريب فيه، فلما أمر الله تعالى بكتابة الدين حفظا له، كان العلم الذي
[١]أخرجه الشافعي في الأم بسند حسن. والنسائي.
[٢]رواه البخاري ك الديات (الصحيح ١٩٣ / ٤).
[٣]رواه أحمد (الفتح الرباني ١٩٨ / ١٥) والترمذي (الجامع ٤١٩ / ٤).
[٤]رواه البيهقي وابن راهويه وخثيمة (كنز العمال ٦٣٠ / ٥).
[٥]سورة البقرة آية ٢٨٢.