إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٢٥٩
يتفرقا حتى يردا على الحوض، ثم قال: إن الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " قيل لزيد بن أرقم: أأنت سمعته من رسول الله (ص)؟
فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا قد رآه بعينه وسمعه بأذنه [١].
وعن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله (ص) وأخذ بيد علي فخطب ثم قال: أيها الناس إني وليكم. قالوا:
صدقت، فرفع يد علي فقال: هذا وليي والمؤدي عني وإن الله مولى من والاه ومعادي من عاداه " [٢].
وعندما نوزع علي بن أبي طالب أيام خلافته، ذكر الناس بهذا الحديث، فعن أبي الطفيل قال: جمع علي الناس في الرحبة ثم قال:
أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم ما قال لما قام، فقام إليه ثلاثون من الناس، قال أبو نعيم: فقام إليه ناس كثير، فشهدوا حين أخذ النبي (ص) بيده فقال: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم. قالوا: بلى يا رسول الله (ص)، قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " [٣]، وزاد في رواية: وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله " [٤].
[١]رواه ابن جرير من زيد بن أرقم وعن أبي سعيد الخدري (كنز العمال [١٠٤]/ ١٣) والنسائي (البداية ٢٠٩ / ٥).
[٢]قال ابن كثير: رواه ابن جرير وقال الذهبي هذا حديث حسن. وقال وجدت ذلك في نسخة مكتوبة عن ابن جرير (البداية ٢١٣ / ٥).
[٣]رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة (الزوائد ١٠٤ / ٩).
[٤]رواه البزار وابن جرير وقال الهيثمي رجاله ثقات (كنز العمال ١٥٨ / ١٣) وصححه الألباني (الصحيحة ٣٤٣ / ٥).