إبتلاءات الإمم - سعيد أيوب - الصفحة ٢٥٧
رسول الله (ص) المنذر. وأنا الهادي [١] وفي لفظ: والهادي رجل من بني هاشم يعني نفسه، وروي لما نزلت الآية. وضع رسول الله (ص) يده على صدر علي وقال: أنا المنذر. وأومأ بيده إلى منكب علي وقال: أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي " [٢]. وروي عن الجنيد أنه قال: الهادي هو علي بن أبي طالب [٣].
وبالجملة: روي في حديث صحيح أن النبي (ص) قال لفاطمة رضي الله عنها " إني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما " [٤]. وروي عن ابن عباس أنه قال " أقضانا علي " [٥] وعن ابن مسعود أنه قال " كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي " [٦].
بعد وضوح منزلة علي بن أبي طالب من رسول الله (ص) على امتداد عهد البعثة، بدأ النبي (ص) يمهد الساحة لإعلان ولاية علي بن أبي طالب، ومن ذلك قوله لعلي " أنت ولي في كل مؤمن بعدي " [٧] وقوله لبريدة الأسلمي عندما جاءه يشكو عليا " فإنه مني وأنا منه. وهو وليكم
[١]رواه ابن أبي حاتم (كنز العمال ٤٤١ / ٢).
[٢]الفتح الرباني ١٨٥ / ١٨.
[٣]الفتح الرباني ١٨٥ / ١٨، تفسير ابن كثير ٥٠١ / ٢.
[٤]رواه الإمام أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات (الزوائد ١٠١ / ٩) (الفتح الرباني [١٣٣]/ ٢٣) وابن جرير وصححه عن علي (كنز العمال ١١٤ / ١٣) والخطيب عن بريدة) (كنز العمال ١٣٥ / ١٣) والطبراني عن معقل بن يسار (كنز العمال [٦٠٥]/ ١١).
[٥]رواه البغوي في شرح السنة. والبخاري في التفسير وأبو نعيم (كشف الخفاء [١٨٤]/ ١).
[٦]رواه الحاكم وصححه (كشف الخفاء ١٨٤ / ١).
[٧]رواه أحمد وقال الهيثمي رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج وهو ثقة وفيه لين (الفتح الرباني ١١٦ / ٢٣) وقال ابن كثير رواه أبو داوود الطيالسي (البداية ٣٤٦ / ٧) وصححه الألباني (الصحيحة ٢٦٣ / ٥).