يقولون بأن تقدير مغسولة لا وجه له، لأن للطرف الآخر أن يقدر ممسوحة.
ومن هنا يقول الآلوسي (١): وأما قراءة الرفع فلا تصلح للاستدلال للفريقين، إذ لكل أن يقدر ما شاء، القائل بالمسح يقدر ممسوحة والقائل بالغسل يقدر مغسولة.
نرجع إلى القراءتين المشهورتين أو المتواترتين، بناء على تواتر القراءات السبع.
أما قراءة الجر (وأرجلكم) وجه هذه القراءة واضح، لأن الواو عاطفة، تعطف الأرجل على الرؤوس، الرؤوس ممسوحة فالأرجل أيضا ممسوحة (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم)، بناء على هذه القراءة تكون الواو عاطفة، والأرجل معطوفة على الرؤوس، وحينئذ تكون الآية دالة على المسح بكل وضوح.
أما بناء على القراءة بالنصب (وأرجلكم) الواو عاطفة، وأرجلكم معطوفة على محل الجار والمجرور، على محل رؤوسكم، ومحل رؤوسكم منصوب، والعطف على المحل مذهب مشهور في علم النحو وموجود، ولا خلاف في هذا على المشهور
المسح على الرجلين
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
الأقوال في المسألة
٧ ص
(٤)
الاستدلال بالقرآن على المسح
٩ ص
(٥)
الاستدلال بالسنة على المسح
٢٣ ص
(٦)
النظر في أدلة القائلين بالغسل
٣٣ ص
(٧)
الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار "
٣٤ ص
(٨)
مناقشة الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار "
٣٥ ص
(٩)
الاستدلال بحديث كيفية وضوء رسول الله ومناقشته
٤٠ ص
(١٠)
خاتمة البحث
٤٣ ص
المسح على الرجلين - السيد علي الميلاني - الصفحة ١٣ - الاستدلال بالقرآن على المسح
(١) روح المعاني ٦ / ٧٧.
(١٣)