ولاحظوا بقية عباراتهم، فهم ينصون على هذا.
والحاصل: إن رسول الله لم يعترض على القوم في نوع ما فعلوا، أي لم يقل لهم لماذا لم تغسلوا، وإنما قال لهم: لماذا لم تمسحوا أعقابكم ويل للأعقاب من النار وهذا نص حديث مسلم، إلا أن البخاري لم يأت بهذه القطعة، فأريد الاستدلال بلفظه على الغسل.
ولا أدري هل لم يأت بالقطعة من الحديث عمدا أو سهوا، وهل أنه هو الساهي أو المتعمد، أو الرواة هم الساهون أو المتعمدون؟
ولما كان هذا الحديث الذي يريدون أن يستدلوا به للغسل، كان دالا على المسح، اضطروا إلى أن يحرفوه، لاحظوا التحريفات، تعمدت أن أذكرها بدقة:
فالحديث بنفس السند الذي في صحيح مسلم الدال على المسح لا الغسل، بنفس السند، يرويه أبو داود في سننه ويحذف منه ما يدل على المسح (١).
وهكذا صنع الترمذي في صحيحه، والنسائي في صحيحه،
المسح على الرجلين
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
الأقوال في المسألة
٧ ص
(٤)
الاستدلال بالقرآن على المسح
٩ ص
(٥)
الاستدلال بالسنة على المسح
٢٣ ص
(٦)
النظر في أدلة القائلين بالغسل
٣٣ ص
(٧)
الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار "
٣٤ ص
(٨)
مناقشة الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار "
٣٥ ص
(٩)
الاستدلال بحديث كيفية وضوء رسول الله ومناقشته
٤٠ ص
(١٠)
خاتمة البحث
٤٣ ص