لكنا نغض النظر عن البحث السندي، لأن أكثر القوم على صحة الكتابين.
إذن، ننتقل إلى البحث عن فقه هذا الحديث:
لاحظوا في صحيح البخاري: فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار، ويل للأعقاب من النار لكن لا بد وأن يكون الكلام متعلقا بأمر متقدم، رسول الله يقول: ويل للأعقاب من النار وليس قبل هذه الجملة ذكر للأعقاب، هذا غير صحيح.
أما في لفظ مسلم: فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء فقال: ويل للأعقاب من النار وهذا هو اللفظ الصحيح.
إذن، من هذا الحديث يظهر أن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يغسلوا أرجلهم في الوضوء، وإنما مسحوا، لكنهم لما مسحوا لم يمسحوا كل ظهر القدم وبقيت الأعقاب لم يمسها الماء، فاعترض عليهم رسول الله، لماذا لم تمسحوا كل ظهر القدم، ولم يقل رسول الله لماذا لم تغسلوا، قال: لماذا لم تمسحوا كل ظهر القدم.
لا بد وأنكم تشكون فيما أقول، ولا تصدقون، ولا توافقوني في دلالة الحديث على المعنى الذي ذكرته، وتريدون أن آتي لكم بشواهد من القوم أنفسهم، فيكون هذا الحديث دالا على المسح
المسح على الرجلين
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
الأقوال في المسألة
٧ ص
(٤)
الاستدلال بالقرآن على المسح
٩ ص
(٥)
الاستدلال بالسنة على المسح
٢٣ ص
(٦)
النظر في أدلة القائلين بالغسل
٣٣ ص
(٧)
الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار "
٣٤ ص
(٨)
مناقشة الاستدلال بحديث " ويل للأعقاب من النار "
٣٥ ص
(٩)
الاستدلال بحديث كيفية وضوء رسول الله ومناقشته
٤٠ ص
(١٠)
خاتمة البحث
٤٣ ص
المسح على الرجلين - السيد علي الميلاني - الصفحة ٣٨ - مناقشة الاستدلال بحديث ' ويل للأعقاب من النار '
(٣٨)