سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٣٣٩
وردَ الوِرْدُ ووُردُ القوم الماء والوِرْدُ الماء الذي يُورَدُ، والوِرْدُ الإبل الواردة … المَوْرِدةُ الطريق إلى الماء. وقال ابن سيدة: وَوَرَدَ الماء وغيره وَرْداً ووُرُوداً، وورد عليه أشرف عليه دخله أو لم يدخله ([١]) .
وقال الراغب الأصفهاني: أصل الورود قصد الماء ثم يستعمل في غيره [٢] .
٤. {أُمَّةً} :
" كلّ جماعة يجمعهم أمرُ واحد، إما دينٌ واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد، سواء كان ذلك الأمر الجامع تسخيراً، أو اختياراً وجمعها أمم ([٣]) . قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} ([٤]) . فالمراد بالأمة في هذه جماعة كثيرة يجمعهم أمر واحد وهو سقيهم للمواشي في مكان واحد وهو البئر.
٥. {تَذُودَانِ} :
الذَوْدُ: السَوق والطرد والدفع تقول: ذُدْتُه عن كذا، وذاده عن الشيء ذَوْداً وذِياداً ورجل ذائد، أي: حامي الحقيقة دفاع، وذُدتُ الإبل أذودها ذَوْداً إذا طردتها وسقتها ([٥]) . وذكر الرازي أن معنى (الذود) الدفع والطرد فقوله: (تذودان) ، أي: تحبسان ([٦]) .
والذي تبين مما سبق أن الدفع والطرد والحبس من معاني الذود فكلها تعطي معنى واحداً.
القراءات القرآنية
١. {عَسَى} :
قرأ حمزة والكسائي وورش بالإمالة ([٧]) .
٢. {رَبِىَ} :
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر (رَبىَ) ([٨]) .
٣. {دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ} :
[١] ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (ورد) ٣ /٤٥٦.
[٢] معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٥٥٦.
[٣] المصدر نفسه: ص ١٩.
[٤] سُوْرَة الأَنْعَامِ: الآية ٣٨.
[٥] لِسَان العَرَب: مَادة (ذود) ٣ /١٦٨.
[٦] مفاتيح الغيب: ١٢ /٢٣٩.
[٧] الكَشَّاف: ٣ /١٦٩. البَحْر المُحِيْط: ٧ /١١٣.
[٨] النشر في القراءات العشر: ٢ /٣٤٢.