سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٢٥٦
" قال ابن جني في (ويكأن) ثلاثة أقوال: منهم من جعلها كلمة واحدة فلم يقف على (وي) . ومنهم من وقف على (وي) . ومنهم من قال: (ويك) وهو مذهب أبي الحسن. والوجه عندنا ـ وهو قول الخليل وسيبويه ـ وهو أن (وي) اسم سمي به الفعل في الخبر، فكأنه اسم اعجب، ثم أبتدأ فقال: كأنه لا يفلح الكافرون، وكأن الله يبسط الرزق. فـ (وي) منفصلة من كأن. ومن قال: إنها (ويك) ، فكأنه قال: أعجب، لأنه لا يفلح الكافرون، وأعجب لأن الله يبسط الرزق، وهو قول أبي الحسن. وينبغي أن يكون الكاف حرف خطاب بمنزلة الكاف في ذلك وأولئك ([١]) ، ويشهد لهذا قول عنترة:
ولقد شفا نفسي وأَذهب سقمها قيل الفوارس ويك عنتر أقدم (([٢]))
٣. {أن مَّنَّ اللهُ} :
قرأ الأعمش: (لولا منَّ الله) بحذف أن وهي مزادة. وروي عنه (مَنَّّّ الله) برفع النون والإضافة ([٣]) .
٤. {لخَسَفَ} :
قرأ الجهور: (لَخُسُفَ) مبنياً للمفعول، وقرأ حفص، وعصمة، وأبان عن عاصم، وابن أبي حماد عن أبي بكر مبنياً للفاعل (لَخُسِفَ) . وقرأ ابن مسعود، وطلحة، والأعمش: (لانْخُسِفَ) ، كقولك انقطع بنا وعن ابن مسعود أيضاً: (لَتُخُسُِّفَ) بتاء وشدّ السين مبنياً للمفعول ([٤]) .
٥. {يُجزَي اللذِينَ} :
قرأت بالإمالة (وقفاً) ، وهي مروية عن حمزة، والكسائي، وورش ((٥)) .
القضايا البلاغية
١. {وَأصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ} :
(الأمس) مستعمل في مطلق زمن مضى قريباً على طريقة المجاز المرسل.
٢. {وَيكَأن اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} :
[١] مجمع البيان: ٧/ ٢٦٤- ٢٦٥.
[٢] ديوان عنترة:
[٣] البَحْر المُحِيْط: ٧/ ١٣٥.
[٤] الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: