سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٢٩٣
وأخرج القرطبي عن السدي: كادت تقول لما حُمِلت لإرضاعه وحضانته: هو ابني. وقيل: " إنه لما شَبَّ سمعت الناس يقولون موسى بن فرعون، فشق عليها وضاق صدرها وكادت تقول هو ابني " ([١]) .
٣. {لَوْلاَ أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} :
قال قتادة: بالإيمان. وقال السدي: بالعصمة ([٢]) .
٤. {لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} :
أي: المصدقين بوعد الله تعالى أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وتعطفه، فالمراد بالمؤمنين المصدقون بوعد الله ([٣]) ، فاستعمل الإيمان هنا بمعناه اللغوي دون الشرعي، لأنها كانت من المؤمنين من قبل أو أريد من كاملات الإيمان ([٤]) .
٥. {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} :
أي: اتبعي أثره وانظري أين وقع وإلى من صار، يقال: قصصت الشيء إذا تتبعت أثره متعرفاً حاله ([٥]) .
وفي اسم أخت موسى قولان:
القول الأول: مريم بنت عمران، وافق اسمها اسم مريم أم عيسى (- عليه السلام -) ذكره السهيلي والثعلبي.
القول الثاني: ذكره الماوردي عن الضحاك أن اسمها كلثمة. وقيل: كلثوم ([٦]) .
فإن قيل: ما الغرض من التعبير القرآني بلفظ (لأخته) دون أن يقال: (لبنتها) ؟
قال أبو السعود: للتصريح بمدار المحبة الموجبة للامتثال بالأمر ([٧]) .
٦. {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} :
[١] الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦/ ٤٩٧٢.
[٢] ينظر الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦ /٤٩٧٢. الدَّرُّ المَنْثُوْرُ: ٦ /٣٩٥.
[٣] إرْشَاد العَقل السَّلِيم: ٧ /٥.
[٤] التحرير والتنوير: ٢٠ /٨٢.
[٥] ينظر الوسيط: ٣/ ٣٩٢.
[٦] ينظر النُّكَت والعُيون: ٣ /٢١٩.الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦ /٤٩٧٢.
[٧] إرْشَاد العَقل السَّلِيم: ٧ /٥.