سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ١٠٧
هي (أن تطلق لفظاً جلياً تريد به معنى خفياً) ([١]) ، مثل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَادٍ} ([٢]) ، فإن المعاد إشارة إلى مكة المكرمة أو يوم القيامة، فازداد النص بها حسناً.
٩-الخبر الإنشائي:
هو (صيغة الكلام التامة الدالة على معنى جميل) ([٣]) ، مثل قوله تعالى فيها: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ} [٤] .
فمجمل الكلام الإلهي في هذه الاية هو خبر إنشائي حقيقي، الغرض منه الخروج بمفهوم نصي، وأما قوله تعالى في الآية: {تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} ، فهو نص إعجازي لايتأتى نظمه أو نظم مثله للبشر.
١٠- المثل:
هو (كلام يتداوله الناس لجماله وقصره وحكمته، ومتى فشا استعماله سمي مثلاً، ولذلك لا تغيّر الأمثال) ([٥]) ، مثل قوله تعالى فيها: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} ([٦]) ، فهذه الجملة القرآنية قد غدت مثلاً إلهياً ينطقه الناس، للدلالة على أخذ القوي الأمين في العمل المراد له، فصارت مثلاً بليغاً.
١١- الدعاء:
[١] الفوائد. أبو عَبْد الله بن أَبِي بكر ابن قيم الجوزية. . ت ٧٥١ هـ. دار الفكر ببيروت للطباعة والنشر والتوزيع. (د. ت) : ص ١٢٥.
[٢] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٥.
[٣] ينظر الإيضاح في علوم البلاغة: ص ١٥.
[٤] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٥.
[٥] ينظر الإيضاح في علوم البلاغة: ص ٣٠٧. شرح التلخيص: ٤ /١٤٧.
[٦] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٦.