سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٣٣٧
فقد ذكر ابن كثير أنه قال له عمه أبو طالب: هل تدري ما أتمروا بك؟ قال يريدون أن يسجنوني أو يقتلوني أو يخرجوني؟ فقال من أخبرك بهذا قال ربي ([١]) ؟
الفصل الخامس: هجرة سيدنا موسى (- عليه السلام -) إلى مدين
المبحث الأول: سيدنا موسى (- عليه السلام -) على ماء مدين
المطلب الأول: سيدنا موسى (- عليه السلام -) يسقي الماء لبنات شعيب (- عليه السلام -)
{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ * وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إليَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} ([٢]) .
المناسبة
لما دعا سيدنا موسى (- عليه السلام -) من الله أن ينجيه من القوم الظالمين في الآية السابقة: {قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ([٣]) ، أراد الله جل وعلا أن يعلم باستجابته منه مخبراً بجهة قصده زيادة في الإفادة، فقال: (ولما) ، أي: فاستجاب الله دعاءه فنجاه منهم ووجهه إلى مدين ([٤]) .
[١] تفسير القرآن العظيم: ٢ /٣٠٢ -٣٠٣. وينظر أيضاً الكَشَّاف: ٢ /٢١٥.
[٢] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات ٢٢ -٢٤.
[٣] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢١.
[٤] ينظر نظم الدرر: ٥ /٤٧٥.