سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٣٣٤
قال البقاعي: " أبعدها مكاناً " ([١]) .
وقال ابن عاشور: " والظاهر أن (أَقْصَى الْمَدِينَةِ) هو ناحية قصور فرعون وقومه، فإن عادة الملوك السكنى في أطراف المدن توقياً من الثورات والغارات لتكون مساكنهم بخروجهم عند الخوف " ([٢]) .
٣. {يَسْعَى} :
قال قتادة: " يعجل " ([٣]) . وقال البقاعي: " إنه بين بقوله: {يَسْعَى} كان ماشياً، ولكنه اختصر طريقاً وأسرع في مشيه، بحيث كان يعدو فسبقهم بإعظامه للسعي، وتجديد العزم في كل وقت من أوقات سعيه " ([٤]) .
٤. {قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} :
قيل في معنى {يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} ثلاثة أقوال:
الأول: يتشاورون فيك ليقتلوك، قاله أبو عبيدة.
الثاني: يهمّون بك، قاله ابن قتيبة.
الثالث: يأمر بعضهم بعضاً بقتلك، قاله الزجاج ([٥]) .
والذي أراه راجحاً هو الرأي الأول.
٥. {فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ} :
قال البقاعي: " ثم علل ذلك على سبيل التأكيد ليزيل ما يطرقه من احتمال عدم القتل لكونه عزيزاً عند الملك {إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ) ، أي: العريقين في نصحك " ([٦]) .
وقد جاء ذكر الرجل المؤمن في القرآن الكريم في عدة مواضع من الَقُرْآن الكَرِيم:
استذكر على فرعون وملئه حينما قرروا قتل موسى (- عليه السلام -) قال تعالى عن لسان فرعون: {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} ([٧]) فقال لهم: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ} ([٨]) .
[١] نظم الدرر: ٥ /٤٧٤.
[٢] التحرير والتنوير: ٢٠ /٩٥.
[٣] جامع البيان: ١٠ /٥٠.
[٤] نظم الدرر: ٥ /٤٧٤.
[٥] زَاد المَسِيْر: ٦ /٢١٠ –٢١١.
[٦] نظم الدرر: ٥ /٤٧٥.
[٧] سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٢٦.
[٨] سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٢٨.