سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٣٣٥
لما قال فرعون لقومه: {مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} ([١]) . {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ} ([٢]) .
وبعد أن أمر فرعون هامان بناء الصرح استهزاءً بوعود موسى (- عليه السلام -) :
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا} ([٣]) . فقال الرجل المؤمن: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} ([٤]) ، ثم أراد تخويفهم وتهديدهم فقال لهم:
{فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} ([٥]) . قال مقاتل: قال هذه الكلمات فقصدوا قتله، فهرب هذا المؤمن إلى الجبل فلم يقدروا عليه، وقيل: نجا مع موسى في البحر وفر معه قال تعالى: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} ([٦]) .
٦. {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} : فخرج من المدينة خائفاً يترقب لحوق الظالمين. {قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} : خلصني منهم واحفظني من لحوقهم ([٧]) .
ما يستفاد من النصّ
نستطيع أن نستنبط من الآيات السابقة المعاني الآتية:
[١] سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٢٩.
[٢] سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٣٠.
[٣] سُوْرَة غَافِرِ: الآيتان ٣٦ –٣٧.
[٤] سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٣٨.
[٥] سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٤٤.
[٦] سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٤٥.
[٧] إرْشَاد العَقل السَّلِيم: ٧ /٨.