سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٣١٤
هذه قراءة الجمهور من الغَوْث، أي: طلب غوثه ونصره. وقرأ سيبويه، وابن مقسم، والزعفراني بالعين المهملة والنون (فَاسْتَعَانَهُ) من الإعانة.
قال أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة: والاختيار قراءة ابن مقسم، لأن الإعانة أولى في هذا الباب. وقال ابن عطية: ذكرها الأخفش وهي تصحيف لا قراءة. وقال أبو حيان: ليست تصحيفاً فقد نقلها ابن خالويه عن سيبويه، وابن جبارة عن ابن مقسم، والزعفراني ([١]) .
٣. {فَوَكَزَهُ} :
قرأ ابن مسعود: (فَلَكَزَهُ) و (فَنَكَزَهُ) باللام والنون ([٢]) ، والفرق بين الوكز واللكز أن الأول بجمع الكف، والثاني بأطراف الأصابع. وقيل: بالعكس والنكز كاللكز ([٣]) .
٤. {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا} :
وهنالك قراءة أخرى عند عبد الله بن مسعود: (فلا تجعلني ظهيراً) وعلى هذه القراءة دعا ربه ([٤]) .
٥. {يَبْطِشَ} :
هذه قراءة الجمهور. وقرأ الحسن، وأبو جعفر بضمها: (يَبْطُش) ([٥]) .
القضايا البلاغة
استخدام صيغ المبالغة (جبار، غوي، مبين) لأن فعال، وفعيل من صيغ المبالغة.
الطباق المعنوي، وهو مقابلة الشي بضده في المعنى لا في اللفظ ([٦]) ، {جَبَّارًا … وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمُصْلِحِينَ} ، لأن الجبار المفسد المخرب المكثر للقتل وسفك الدماء، ففيه طباق في المعنى ([٧]) .
[١] ينظر المحرر الوجيز: ١٢ /١٥١.البَحْر المُحِيْط: ٧ /١٠٩. الدُّرُّ المَصُون: ٥ /٣٣٥.
[٢] ينظر البَحْر المُحِيْط: ٧ /١٠٩.
[٣] ينظر الدُّرُّ المَصُون: ٥ /٣٣٥.
[٤] جامع البيان: ١٠ /٤٦.
[٥] ينظر الكَشَّاف: ٣ /١٦٩. البَحْر المُحِيْط: ٧/ ١١٠.
[٦] أنوار الربيع: ٢ /٣٩.
[٧] ينظر صفوة التفاسير: ٢ /٤٢٨.