سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٧
فهي قصص موسى ـ عَلَيْه السَّلام ـ وهو في مصر مع المصريين، وليس قصصه مع فرعون وقومه، ولعل هذا القصص الخاص هنا هو الوجه في تسمية السّورة باسم (القصص) ([١]) .
وقيل: " سميت بدلالة قوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين} ([٢]) الدال على نجاة من هرب من مكان الأعداء إلى مكان الأنبياء، اعتباراً بقصصهم الدالة على نجاة الهاربين، وهلاك الباقين بمكان الأعداء، من الهلاك " ([٣]) .
وتسمى أيضاً سورة (طسم) على ما ورد في بعض الروايات ([٤]) وتسمى أيضاً سورة موسى ([٥]) ، وهو رأي شاذ.
وأسماء السور توقيفية على ما ورد في صَحِيْح البُخَارِي ([٦]) ، وبذلك تكون هذه السورة إنما سميت بدلالة لفظة عامة فيها خصصتها بالتسمية، وهو الصواب من الأقوال.
المطلب الثاني: التعريف اللغوي والاصطلاحي للقصص
[١] إلى الَقُرْآن الكَرِيم. محمود شلتوت. دار الهلال. (د. ت) : ص١١١.
[٢] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٢.
[٣] محاسن التَّأؤيِل. المُسَمَّى (تَفْسِير القَاسِمي) . تَأَلِيْف مُحَمَّد جَمَال الدِّيْن القَاسِمي. ت ١٩١٤م. تصحيح وتعليق: مُحَمَّد فُؤَاد عَبْد البَاقِي. مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاؤه. ١٩٩٥ م: ١٣/٤٦٩٥.
[٤] مرويات الإمام أحمد بن حنبل في التفسير. جمع وتخريج أحمد أحمد البزرا، ومُحَمَّد بن برزق بن الطرهوني، وحكمت بشير ياسين. الطبعة الأولى. مكتبة المؤيد. السعودية. ١٤١٤ هـ ـ ١٩٩٤ م.: ٣ /٣٢٩.
[٥] الفتوحات الإلهية بتوضيح تَفْسِير الجلالين للدقائق الخفية. للعَلاَّمَة الشيخ سليمان بن عمر العجيلي الشافعي المشهور بالجمل. المتوفى سنة ١٢٠٤ هـ. مطبعة الاستقامة. القاهرة. (د. ت) : ٣ /٣٣٣.
[٦] ٤/ ١٧٨٨ كتاب التفسير. باب تفسير سورة القصص.