سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٥٠٠
وقال الراغب الأصفهاني: " الهلاك على أربعة أوجه:
افتقاد الشيء عنك، وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: {هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ} ([١]) .
وهلاك الشيء باستحالة وفساد، كقوله: {وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ} ([٢]) .
والثالث: الموت، كقوله: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} ([٣]) .
بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا، وذلك المسمى فناء المشار إليه بقوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَ وَجْهَهُ} ([٤]) ، ويقال للعذاب والخوف والفقر: الهلاك ([٥]) .
٦. {الْمُحْضَرِينَ} :
الحُضُورُ: نقيض المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضارَةً؛ وقال الجوهري: حَضْرَةُ الرجل قُرْبهُ وفِناؤه. وقال الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ بِحَضْرَةِ الدار، أي: بقربه ([٦]) .
القراءات القرآنية
١. {الْهُدَى} :
قرأها بالإمالة حمزة، والكسائي، وورش ([٧]) .
٢. {نُتَخَطَّفْ} :
قرأ المنقري: (نُتَخَطَّفُ) برفع الفاء ([٨]) .
٣. {يُجْبَى} :
قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر: (تُجْبَى) بتاء التأنيث، وقرأ الباقون بالياء، وحجة من قرأ بتاء التأنيث (الثمرات) ، وحجة من قرأ بالياء أنه فرق بين المؤنث وفعله بـ (إليه) لأنه تأنيث غير حقيقي، ولأن معنى الثمرات الرزق، فحمل على المعنى فَذُكِّر ([٩]) .
٤. {ثَمَرَاتُ} :
[١] سُوْرَة الحَاقَّة: الآية ٢٩.
[٢] سُوْرَة البَقَرَةِ: الآية ٢٠٥.
[٣] سُوْرَة النِّسَاءِ: الآية ١٧٦.
[٤] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٨.
[٥] معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٥٤٢- ٥٤٣.
[٦] ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (حضر) ٤ /١٩٦ –١٩٧.
[٧] غيث النفع: ص ٣١٧.
[٨] البَحْر المُحِيْط: ٧ /١٢٩.
[٩] الحجة في علل القراءات: ٥ /٤٢٤. الكشف عن وجوه القراءات: ٢ /١٧٥.