سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٣٦٢
وسواء اتفق العاقدان في استعمال واحد من هذين اللفظين، أو اختلفا مثل أن يقول ولي الأمر للخاطب: زوجتك ابنتي هذه، فيقول الخاطب: قبلت النكاح، أو قبلت هذا التزويج ([١]) . وقد اختلف الفقهاء في ألفاظ عقد النكاح في غير لفظي التزويج والانكاح، وقد استدل من قال بأن النكاح موقوف على لفظ التزويج والانكاح بقوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ} ، وسنعرض موجزاً لأقوال الفقهاء في ذلك مع أدلتهم:
القول الأول:
لا يصح الإيجاب والقبول بغير هذين اللفظين (التزويج والانكاح) وبهذا قال سعيد بن المسيب، وعطاء، والزهري، وربيعة، والشافعي وهو مذهب الحنابلة [٢]) .
الدليل:
قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : ((اتقوا الله في النساء، فأنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله)) ([٣]) ، وكلمة الله هي التزويج، أو الانكاح فإنه لم يذكر في القرآن سواهما، فوجب الوقوف معهما تعبداً واحتياطاً.
[١] المُغْني. مُوَفَّق الدِّيْن أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن أحمد بم مُحَمَّد بن قُدَامة المَقْدِسي. ت ٦٢٠ هـ. الناشر: دار الكِتَاب العربي ببيروت سنة ١٩٧٢.: ٧/٣. مغني المحتاج ٣/١٣٩.
[٢] المغني (ابن قدامة) : ٧/٧٨. نهاية المحتاج: ٦/٢٠٧. مغني المحتاج: ٣/١٤٠.
[٣] صحيح مسلم: باب حجة النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ٢ /٨٨٩ رقم (١٢١٨) من حديث جابر (- رضي الله عنه -) .