سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٢٩٤
قال ابن عباس (- رضي الله عنه -) : أبصرته. قال المبرد: أبصرته وبصرت به بمعنى واحد ([١]) . والفاء فصيحة، أي: فقصت أثره فبصرت به. (عن جنب) قال قتادة: تنظر إليه كأنها لا تريده ([٢]) .
وقيل: " عن شوق إليه حكاه أبو عمرو " ([٣]) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قوله: " بصرت به وهي مجانبة لم تأته ". وإخراج عن مجاهد قوله: " عن بعيد " ([٤]) .
(وهم لا يشعرون) . قال المراغي: " أي وهم لا شعور لهم بما خبأه لهم القدر، وبما يؤول إليه أمرهم معه من عظائم الأمور التي تؤدي إلى هلاكهم، وإنما علم ذلك لدى علام الغيوب " ([٥]) . وسياق الأمر يشعر بالحنان في كلام أخت أم موسى (- عليه السلام -) على ما يظهر في المعاني المستنبطة من كلامها.
٧. {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ} :
قال ابن عاشور: " هو تحريم تكويني، أي: قدرنا في نفس الطفل الامتناع من إلتقام أثداء المراضع وكراهيتها ليضطر آل فرعون إلى البحث عن مرضع يتقبل ثديها " ([٦]) .
و (المراضع) : " جمع مُرضِع، وهي المرأة التي ترضع أو جمع مَرضَع وهو موضع الرضاع، أي: الثدي أو الرضاع " ([٧]) . وقيل: المقصود بذلك المراضع المحضرة التي أحضرها فرعون ([٨]) .
[١] ينظر روح المعاني: ٢٠/٥٠.
[٢] ينظر الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦/ ٤٩٧٣.
[٣] البَحْر المُحِيْط: ٧ /١٠٧.
[٤] تفسير ابن أبي حاتم: ٩ /٢٩٤٨.
[٥] ينظر تفسير المراغي: ٢٠ /٣٩ –٤٠.
[٦] التحرير والتنوير: ٢٠ /٨٣.
[٧] مفاتيح الغيب: ٢٠ /٢٣٠. مدارك التنزيل وحقائق التَّأؤيِل. المعروف بتفسير النسفي. عَبْد الله بن احمد بن محمود النسفي. ت ٧١٠ هـ. دار الكِتَاب العربي. طبع بهامش تَفْسِير الخازن. مؤسسة الرسالة. بيروت. لبنان. (د. ت.) .: ٣ / ٢٢٨.
[٨] الفُتُوحَات الإِلَهِية: ٣ /٣٣٨.