سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ٢٢٦
والثاني يوسف وولده قاله علي (- رضي الله عنه -) " ([١]) .
والذي أرجحه أن المراد بالذي استضعفوا هم بنو إسرائيل، وذلك لأن السورة سبقت في ذكر قصة سيدنا موسى مع فرعون، وفرعون إنما يستضعف بني إسرائيل.
٣. {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً} :
قال الطبري: " ولاة الأمر " ([٢]) . وقال الرازي: " أي متقدمين في الدنيا والدين. وعن مجاهد دعاة إلى الخير " ([٣]) .
٤. {وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ} :
أي: " لملك فرعون يرثون ملكه ويسكنون مساكن القبط، وهذا معنى قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي اسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا} ([٤]) " ([٥]) .
٥. {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ} :
أي: " نوطد لهم أرض مصر والشام ونجعلها لهم سكناً " ([٦]) ، وهو الوعد القديم لهم قبل تبديلهم دينهم الذي أنزله الله تعالى.
٦. {وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} :
[١] النُكَت والعُيُوْن (المُسَمَّى: تَفْسِير المَاوَرْدِي) . أبو الحَسَن عَلِيّ بن حَبِيْب البصري، ت ٤٥٠ هـ. ط٢. علق عليه: السيد بن عَبْد المقصود بن عَبْد الرحيم. مؤسسة الكتب الثقافية. بيروت. دار الكتب العلمية. بيروت. ١٩٩٢ م.: ٣ /٢١٦.وينظر تفسير القُرْآن العَظِيْم مُسْنَدا عَنْ رَسُوْل الله – صلى الله عليه وسلم – والصَّحَابَة والتَّابِعِيْن. الإِمَام الحَافِظ عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِدْرِيْس الرَّازِي ابن أَبِي حَاتِم ت (٣٢٧) هـ. تحقيق أسعد مُحَمَّد الطيب. مَكْتَبَة نزار مصطفى الباز. مكة المكرمة. الطبعة الأول. عام ١٩٩٧ م.: ٩/ ٢٩٤١.
[٢] جامع البيان: ١٠/٢٨.
[٣] مفاتيح الغيب: ٢٤ /٢٢٦.
[٤] سُوْرَة الأَعْرَافِ: الآية ١٣٧.
[٥] مفاتيح الغيب: ٢٤ /٢٢٦.
[٦] لُبَاب التَأَوْيِل: ٣ /٤٢٣.