سوره القصص دراسه تحليليه - مطني، محمد - الصفحة ١٠٨
هو (طلب من هو أدنى ممن هو أعلى بألفاظ بليغة) ([١]) ، مثل قوله تعالى فيها: {فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} ([٢]) ، فهذا النص دعاء علمنا الله عز وجل أن ندعوه به على لسان موسى (- عليه السلام -) .
١٢- الأمر:
هو (طلب من هو أعلى أمراً ممن هو دونه، أو اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير لفظ كف، ولا يعبر به علو ولا استعلاء على الأصح) ([٣]) ، مثل قوله تعالى فيها: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوء} ([٤]) ، فجملة {اسْلُكْ يَدَكَ} أمر إلهي صيغ صياغة بلاغية إعجازية، فدلّ على جماليته في حد ذاته.
١٣- الإضراب:
هو (ذكر شيء قد يستقبح، إلا أن القرينة تدل على حسنه، أو الإعراض عن الشيء تركاً وإهمالاً بعد الإقبال عليه) ([٥]) ، مثل قوله تعالى فيها: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوء} ، فإن قوله تعالى: {مِنْ غَيْرِ سُوء} إضراب لئلا يظن البرص بيده (- عليه السلام -) فكمل بها الكلام.?
١٤- تجاهل العارف:
[١] ينظر التوقيف على مهمات التعاريف. مُحَمَّد عَبْد الرَّؤُوْف المناوي. (٩٥٢ ـ ١٠٣١) . تحقيق: د. مُحَمَّد رضوان الداية. دار الفكر المعاصر ـ دمشق , دار الفكر ـ بيروت. ط١ ١٤١٠ هـ: ص ٣٣٨.
[٢] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٤.
[٣] التوقيف على مهمات التعاريف: ص ٩٢.
[٤] سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٢.
[٥] التوقيف على مهمات التعاريف: ص ٧١.