تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٢٤٤
وبإسناده عن محمّد بن جرير حدثنا يعقوب حدثنا ابن علية حدثنا يونس عن ابن سيرين قال : قال علي رضياللهعنه : ما في القرآن آية أوسع من (قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) الآية.
وبه عن ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن منصور عن الشعبي عن شتير بن شكل قال : سمعت ابن مسعود يقول : إن أكثر آية فرجا في القرآن (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) الآية [١].
أخبرنا الحسين بن محمّد الحديثي حدثنا محمّد بن علي بن الحسن الصوفي حدثنا علي بن محمّد بن ماهان حدثنا سلمة بن شبيب قال : قريء على عبد الرزاق وأنا أسمع عن معمر عن الزهري قال : دخل عمر بن الخطاب على النبيّ صلىاللهعليهوسلم وهو يبكي فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما يبكيك يا عمر؟».
قال : يا رسول الله إن بالباب شابا قد أخرق فؤادي وهو يبكي.
فقال له رسول الله : «أدخله عليّ».
فدخل وهو يبكي فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما شأنك يا شاب؟».
قال : يا رسول الله أبكاني ذنوب كثيرة وخفت من جبار غضبان عليّ.
قال : «أشركت بالله يا شاب؟».
قال : لا.
قال : «أقتلت نفسا بغير حقها؟».
قال : لا.
قال : «فإن الله يغفر لك ذنبك ولو مثل السماوات السبع والأرضين السبع والجبال الرواسي».
قال : يا رسول الله ذنب من ذنوبي أعظم من السماوات السبع ومن الأرضين السبع.
قال : «ذنبك أعظم أم العرش؟» قال : ذنبي.
قال : «ذنبك أعظم أم الكرسي؟».
قال : ذنبي.
قال : «ذنبك أعظم أم إلهك؟».
قال : بل الله أجلّ وأعظم.
[١] تفسير الطبري : ٢٤ / ٢٠.