تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ١٧٩
(إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ) أي عجيب.
قال مقاتل : بلغة أزد شنوه.
قال أهل اللغة : العجيب والعجاب واحد كقولك كريم وكرام وكبير وو كبار وطويل وطوال وعريض وعراض وسكين حديد وحداد.
أنشد الفراء :
|
كحلقة من أبي رماح |
|
تسمعها لاهة الكبار |
وقال آخر :
|
نحن أجدنا دونها الضرابا |
|
إنّا وجدنا ماءها طيابا [١] |
يريد طيبا.
وقال عباس بن مرداس : تعدوا به سلمية سراعه. أي سريعة.
وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعيسى بن عمر : عجّاب بالتشديد. وهو المفرط في العجب.
فأنشد الفراء :
|
آثرت إدلاجي على ليل جرّة |
|
هضيم الحشا حسانة المتجرد [٢] |
وأنشد أبو حاتم :
|
جاءوا بصيد عجّب من العجب |
|
أزيرق العينين طوال الذنب [٣] |
(وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا) يعني إلى أبي طالب فأشكوا إليه ابن أخيه (وَاصْبِرُوا) واثبتوا (عَلى آلِهَتِكُمْ) نظيرها في الفرقان (لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها) [٤].
(إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ) أي لأمر يراد بنا (ما سَمِعْنا بِهذا) الذي يقول محمّد (فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ).
قال ابن عبّاس والقرظي والكلبي ومقاتل : يعنون النصرانية ، لأن النصارى تجعل مع الله إلها.
[١] لسان العرب : ١ / ٥٦٦.
[٢] لسان العرب : ٢ / ٢٧٢.
[٣] تاريخ دمشق : ٧ / ٤٢٢ ط. دار الفكر.
[٤] سورة الفرقان : ٤٢.