تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ١١١
ذو النون المصري : الظالم : الذي لا يذكر الله بلسانه ، والمقتصد : الذي يذكره بقلبه ، والسابق : الذي لا ينسى ربه.
أحمد بن عاصم الأنطاكي : الظالم : صاحب الأقوال ، والمقتصد : صاحب الأفعال ، والسابق : صاحب الأحوال.
ثم جمعهم الله سبحانه وتعالى في دخول الجنة فقال سبحانه وتعالى : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها).
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن زرعة قال : حدّثنا يوسف بن عاصم الرازي قال : حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن داود المنقري المعروف بالشاذكوي عن حصين ابن نمير أبو محصن عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن أبيه عن أسامة بن زيد عن النبي صلىاللهعليهوسلم : (فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ) الآية قال : «كلهم في الجنة» [٥٧] [١].
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا علي بن محمد بن علي بن الحسين الفأفاء القاضي قال : حدّثنا بكر بن محمد المروزي قال : حدّثنا أبو قلابة قال : حدّثنا عمرو بن الحصين عن الفضل بن عميرة عن ميمون الكردي عن أبي عثمان الهندي قال : سمعت عمر بن الخطاب قرأ على المنبر : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) الآية فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج [٢] ، وظالمنا مغفور له» [٥٨] [٣]. قال أبو قلابة : فحدثت به يحيى بن معين فجعل يتعجب منه.
(يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ) أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن بشير قال : حدثنا أبو الحرث أحمد بن سعيد بن أمّ سعيد قال : حدّثنا الربيع بن سليمان المرادي قال : حدّثنا أسيد بن موسى عن ابن ثومان عن عطاء ابن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «لو أن أدنى أهل الجنة حلية عدلت حليته بحلية أهل الدنيا جميعا لكان ما يحليه الله سبحانه به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعا» [٤] [٥٩].
(وَقالُوا) أي يقولون إذا دخلوا الجنة (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) أخبرني الحسين بن محمد العدل قال : حدّثنا محمد بن المظفر قال : حدّثنا علي بن إسماعيل بن حماد البغدادي قال : حدّثنا عمرو بن علي الفلاس قال : حدّثنا معاذ بن هشام ، قال حدّثني أبي عن
[١] تفسير الطبري : ٢٢ / ١٦٠ ح ٢٢١٧٥.
[٢] في المخطوط : ناجي.
[٣] كنز العمال : ٢ / ١٠ ح ٢٩٢٥.
[٤] المعجم الأوسط : ٨ / ٣٦٢.