فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ٩٦
٢٦ -؟ باب رمي الرجل صاحبه بالمعضلات
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا أن يقولوا " رماه بأقحاف رأسه "
ع: قحف الرأس: ما انفلق من جمجمته فبان، ولا يقال لجميع الجمجمة قحف إلا أن تنكسر فيقال للمنكسر قحف إذا بان، والجميع الأقحاف والقحوف. يقول: رماه بالدواهي المهلكة له، فكأنه قد رماه بافلاق رأسه لما رماه بما يؤول إلى ذلك به، وهذا كما تقول العرب: مشى بقدمه على دمه، إذا سعى سعياً فيه هلاكه.
قال أبو عبيد: ومثله قولهم " رماه بثالثة الأثافي " وفسره، ثم قال: وقال خفاف بن ندبة [١] : رمته بثالثة الأثافي [٢] .
ع: هكذا أورده أبو عبيد، وهذه كلمات [٣] لا تتسق في شعر، قال أبو بكر: وصحة إنشاد هذا [٤] البيت:
وإن قصيدة شنعاء مني ... إذا حضرت كثالثة الأثافي وندبة التي نسب إليها خفاف أمه، وهي ندبة بنت أبان من بني الحارث بن كعب، وقال أبو عبيدة: هي ابنة الشيطان الحارثية، سبية سباها جده الحارث بن الشريد في غارة أغارها على بني الحارث، ووهبها لابنه عمير، فأولدها خفافاً، فهو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد.
[١] راجع ترجمته في الأغاني ١٦: ١٣٤.
[٢] لم ترد العبارة هكذا في ف وورد البيت بتمامه، ويبدو أن النساخ قد أصلحوه في ف.
[٣] ط: الكلمات.
[٤] هذا: سقطت من س.