فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ٣٤٤
١٤١ -؟ باب النيقة في الحاجة واحتمال التعب فيها
قال أبو عبيد: قال الأصمعي في هذا " الحسن أحمر " إنما يعني أنه من أراد الحسن والجمال: صبر على أذاه (ومشقته) [١] في الحمل على البدن والمال وذلك لقولهم [٢] : الموت أحمر. ومنه قول علي رضي الله عنه: كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن أحد أقرب إلى العدو منه.
ع: ذهب أبو عبيد في تفسيره إلى الشدة وهو قول الأصمعي، وذهب غيره إلى أن الحسن في الحمرة من الألوان، وأنشد [٣] :
وإذا خرجت تقنعي ... بالحمر إن الحسن أحمر
وخذي [٤] ملابس زينةٍ ... [٥] ومصبغات فهي أشهر وهذا هو الذي اختاره أبو محمد ابن قتيبة، قال: وقال المفسرون في قوله سبحانه {فخرج على قومه في زينته} (القصص: ٧٩) أي أنه خرج في ثياب حمر.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في شدة الحرص " جاء تضب لثته ولثاته على كذا وكذا "، ومنه قول بشر بن أبي خازم:
خيل تضب لثاتها للمغنم ...
[١] زيادة من ف.
[٢] س: وكذلك قولهم.
[٣] البيتان لبشار بن برد، انظر البيان ١: ٢٢٥ والترتيب معكوس.
[٤] س ط ص: والبس.
[٥] البيان: فهي أفخر.