فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ٣١١
فيكم؟ فأنشدوه: إذا الله عادى أهل لؤم ودقة. فقال: إنما دعا فإن كان مظلوماً استجيب له وإن كان ظالماً لم يستجب له. قالوا: وقد قال: قبيلة لا يغدرون بذمة ... البيت، فقال عمر رضي الله عنه: ليت آل الخطاب هكذا [١] . قالوا: وقد قال: ولا يردون الماء ... البيت، فقال عمر رضي الله عنه: ذاك أقل للكاك [٢] . قالوا: وقد قال: تعاف الكلاب الضاريات لحومهم.. البيت، فقال عمر رضي الله عنه: أجن القوم موتاهم ولم يضيعوهم. قالوا: وقد قال: وما سمي العجلان إلا لقيلهم [٣] ... البيت. فقال عمر رضي الله عنه: خير القوم خادمهم.
وأنشد ثعلب في ضد قول النجاشي [٤] :
كرام ينال الماء قبل شفاههم ... لهم عارضات الورد شم المناخر ١٢٤؟ باب الاستعداد للنوائب قبل حلولها
قال أبو عبيد: ومنه قولهم " دمث لنفسك قبل النوم مضطجعا "
ع: وأسير ما قيل في هذا من الشعر قول تأبط شراً [٥] :
ولكن أخو الحزم الذي ليس نازلاً ... به الأمر إلا وهو للقصد مبصر
[١] س ط: كذلك.
[٢] اللكاك: الزحام.
[٣] س: لقولهم.
[٤] البيت في اللسان (غرض) وروايته:
كرام ينال الماء قبل شفاهم ... لهم واردات الغرض شم الأرانب وقد ذكر رواية " عارضات الورد "، وعلق عليه الأستاذ محمود شاكر بقوله: وأظنه مصحفاً بل هو " غارضات الورد " قال: وأما " شم المناخر " فأظنه سبق قلم من الناسخ اه؟.
[٥] من قطعة له في التبريزي ١: ٣٧ والمرزوقي: ١١ والأغاني ١٨: ٢١٥.