فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ١٣٥
ورثته أخته فارعة بنت طريف على ما يأتي ذكره بعد هذا.
قال أبو عبيد: وكذلك قولهم " النبع يقرع بعضه بعضاً " وهذا المثل لزياد قال في نفسه وفي معاوية.
ع: كان زياد على البصرة والمغيرة بن شعبة على الكوفة. فتوفي المغيرة فخاف زياد أن يولي معاوية مكانه عبد الله بن عامر [١] - وكان لذلك كارهاً؟ فكتب إلى معاوية يخبره بوفاة المغيرة ويشير عليه بولاية الضحاك بن قيس مكانه، ففطن له معاوية وعلم ما أراد فكتب إليه: قد فهمت كتابك فأفرخ روعك أبا المغيرة، لسنا نستعمل ابن عامر على الكوفة، قد ضممناها إليك مع البصرة. فلما ورد الكتاب على زياد قال: " النبع يقرع بعضه بعضاً " يثبت بذلك زياد نسبه في بني حرب وأنه ومعاوية من نجار واحد يفهم كل واحد منهما غرض صاحبه ومغزاه. والنبع من أفضل [٢] العيدان وأصلبها، وأكرم القسي ما كان من النبع؟ انتهى.
٤٠ -؟ باب الرجل تكون له نباهة الذكر ولا منظر عنده [٣]
قال أبو عبيد: [قال الكسائي] [٤] : من أمثالهم في هذا " أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ". قال أبو عبيد: كان الكسائي يدخل فيه " أن " والعامة لا تذكر فيه " أن " ووجه الكلام ما قال الكسائي [٥] .
[١] انظر ص: ٦٢ - ٦٣ من هذا الكتاب.
[٢] س: اكرم.
[٣] قال أبو عبيد: هو الذي يسميه العرب الخاجي، يريدون خرج من غير أولية له؛ وزاد في س: أو يكون لا قديم له.
[٤] زيادة من س وحدها.
[٥] زاد في س: وكان يرى التشديد في الدال فيقول المعدي.