فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ٥٦
خير من ملء واد حباً، وكما تقول: " رهبوتي خير من رحموتي " [١] أي أن ترهب خير [٢] من أن تحب وترحم.
١٤ - باب حفظ اللسان في كتمان السر وترك النطق به
قال أبو عبيد: ومنه قول أكثم بن صيفي: " لا تفش سرك إلى أمة ولا تبل على أكمة " [٣] :
وقد أجود وما مالي بذي فنع ... وأكتم السر فيه ضربة العنق [٤] > ع: وقد أحال أبو عبيد لفظ هذا المثل بعد هذا فقال في باب الدعابة والمزاح: " لا تفاكه أمة ولا تبل على أكمة " والنهي عن البول على الأكمة معناه لئلا يرجع بوله
[١] س: رهبوتا خير من رحموتا.
[٢] خير لك.
[٣] البيت في ديوانه: ٢٦.
[٤] الشطر الأول في الديوان: وأكشف المأزق المكروب غمته. وفي ف: وأطعن الطعنة النجلاء عن عرض. وفي هامش ف أن أبا عبيد لم يثبت في الأصل إلا عجز البيت. والفنع: الفضل في المال.