فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ٣١٩
منه: وقع [الرجل يوقع وييقع فهو وقع] [١] ، ويقال: حفى الرجل حفاية إذا مشى بلا نعل ولا خف. وحفي حفى وحفوة وحفية إذا رقت قدماه من المشي، وحفيت بالرجل حفاوة إذا عنيت [٢] به.
قال أبو عبيد: ويقال في نحو: " من يشتري سيفي وهذا أثره " يضرب للرجل الذي يقدم على الأمر الذي قد اختبر وجرب. ويقال غن المثل للأغلب العجلي [٣] .
ع: روى عبيد بن شرية الجرهمي عن مالك بن جبير العامري أن أول من قال: من يشتري سيفي وهذا أثره، الحارث بن ظالم المري، وكان من شأنه أنه كان للحارث [٤] سيف لا يوضع على شيء إلا أثر فيه، وأنه كان بعاقته منه أثر، وكان قد عرضه للبيع وجعل يقول: " من يشتري سيفي وهذا أثره ".
١٣١ -؟ باب الحذر من اتباع الهوى وما يؤمر به من اجتنابه
قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة من أمثالهم في هذا: " أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك " أي أطلع من يأمرك بما فيه رشادك وصلاحك وإن كان
[١] زيادة من.
[٢] ط: اعتنيت.
[٣] لم يفسر البكري نسبة هذا المثل للاغلب، وهو في رجز له، قال:
قالت له في بعض ما تسطره ... من يشتري سيفي وهذا أثره انظر الميداني ٢ك ١٧٤.
[٤] ط: للحارث بن ظالم.