فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ٢٧٣
شديداً، فغضبت تميم لبني عامر، فتجمعوا معهم حتى لقوا الأحلاف أسداً وطيئاً وغطفان يوم الجفار، فقتلت تميم أشد مما قتلت عامر، فقال بشر بن أبي خازم [١] :
غضبت تميم أن تقتل عامر ... يوم النسار فأعتبوا بالصليم
كانوا إذا نعروا لحربٍ نعرةً ... يشفى صداعهم برأس مصدم فقال ضمرة بن ضمرة النهشلي: الخمر علي حرام حتى يكون يوم يكافئه، فأغار ضمرة على الأحلاف يوم ذات الشقوق فقتلهم وقال يرد على بشر بن أبي خازم [٢] :
الآن ساغ لي الشراب ولم أكن ... [٣] آتي التجار ولا أشد تكلمي
حتى صبحت على الشقوق بغارةٍ ... [٤] كالتمر ينثر من جرين الجرم
ومشت نساء بالنساء عواطلاً ... [٥] من بين عارفة النساء وأيم
ذهب الرماح بزوجها فتركنه ... في صدر معتدل القناة مقوم قال أبو عبيد: [٦] ومن أمثالهم في ترك العتاب قول الشاعر:
" وليس عتاب الناس للمرء نافعاً ... إذا لم يكن للمرء لب يعاتبه " ع: البيت لبشار بن برد، وقبله [٧] :
[١] الشعر من قصيدة له مفضلية: ٦٧٧ وجمهرية: ١٤٤ والديوان: ١٨٠.
[٢] انظر السمط: ٥٠٣ ومعجم البكري (الشقوق) ففيهما البيتان الأول والثاني، والأبيات مع خبر اليوم في العقد ٥: ٣٤٨.
[٣] التجار: جمع تاجر وهو بائع الخمر.
[٤] الجرين: موضع التمر، والجرم: الذي يصرمون التمر.
[٥] ط س: عذاملا؛ العارفة: المقرة بالذل بعد النعمة.
[٦] ورد في س وحدها هنا شعر معن بن أوس، وسيجيء من بعد على الصفحة: ٢٧٦.
[٧] انظر ديوانه ١: ٣٠٩ والبيت الذي استشهد به أبو عبيد غير مذكور في القصيدة، وبعض ابياتها في الأغاني ٣: ٢٨ وحماسة البحتري: ٧٢.