فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ١٥٩
يحملها على الجري فكذلك الحر من الرجال يحمي حريمه على ما فيه من علة.
ع: قال أبو بكر ابن القوطية: المساوئ جمع سوء على غير قياس، وقال غيره: لا واحد لها.
وقال الأصمعي: يراد بهذا المثل أن الرجل ربما استمتع [١] به، وفيه الخصال المكروهة.
قال أبو عبيد: قال أبو زكريا الفراء: من أمثالهم في الحمية عند ذكر الحرم [٢] " كل شيءٍ مهه ما النساء وذكرهن " أي أن الحر يحتمل كل شيء حتى يأتي ذكر حرمته، ومعنى المهه: اليسير وفيه لغتان: مهه ومهاه، قال: وهذه هاء، فإذا [٣] اتصلت بالكلام لم تصر تاء. إنما تكون تاء في الاتصال إذا أرادوا بالمهاة: البقرة، قال عمران بن حطان [٤] :
ليس لعيشنا هذا مهاه ... وليست دارنا هاتا [٥] بدار ع: قوله كل شيء مهه ما النساء يريد ما خلا النساء، فنصب على هذا واكتفى بذكر ما عن ذك خلا. ونقل أبو علي في الكتاب البارع قوله: كل شيء مهه إلا النساء، يريد كل شيء يسير إلا النساء. فنصب على هذا التأويل، والهاء في مهه ومهاه أصلية ومعناه اليسير كما قال أبو عبيد، قال أبو بكر ابن دريد: ويقال ما لهذا الأمر مهه ومهاه، أي ليس عليه حلاوة [٦] ، وهذا هو الذي أراد
[١] س: استمنع.
[٢] عند ذكر الحرم: سقط من س.
[٣] س ط: وهذه الهاء إذا.
[٤] قصيدة عمران التي منها البيت في الخزانة ٢: ٤٤٠ والبيت مذكور في اللسان والتاج والأساس في مادة (مهه) . وفي شرح المفصل ١: ٤٥٣ والمقاييس ٥: ٢٦٨ وسيبويه ٢: ١٣٩.
[٥] س ط: الدنيا.
[٦] س ط: طلاوة.