فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ٢٠٧
ذات يوم بيته فرأى منه ومنها شيئاً كرهه، فطلق المرأة، فمكث يزيدبن المنذر ما شاء الله لا يقدر أن ينظر في وجه عمرو من الحياء، ثم أغير عليهم [١] فركب عمرو فيمن ركب فصرع، وتنازلوا عليه ليأسروه، ورآه يزيد بن المنذر، فحمل عليهم، فصرع بعضهم وأخذ فرس عمرو فاستنقذه، وقال: اركب فانج. فلما ركب، قال: " هذه بتلك، عمرو، فهل جزيتك ".
قال أبو عبيد: في بعض الحديث المرفوع " من أزلت إليه نعمة فليكافئ عليها [٢] ، فإن لم يقدر فليظهر [٣] ثناء حسناً ".
ع: وقد روى مكحول عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم كثراً ما يقول: ما فعلت أبياتك؟ فأقول: أي أبيات يا رسول الله؟ فيقول في الشكر، فأقول نعم قوله [٤] :
إرفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه ... يوماً فتدركه العواقب قد نمى
يجزيك أو يثني عليك وكل [٥] من ... أثنى عليك بما فعلت فقد جزى
إن الكريم إذا أردت وصاله ... لم يلف رثاً حبله واهي القوى فيقول: يا عائشة، إذا حشر الله الخلائق يوم القيامة فرأى العبد من عباده
[١] ط: عليهم ذات يوم.
[٢] س ط: بها.
[٣] س: فليثني.
[٤] تنسب هذه الأبيات لسعية بن عريض ولورقة بن نوفل، راجع الخزانة ٢: ٣٩ والأغاني ٣: ١٣ والسمط: ٢٠٦ وحماسة البحتري: ٢٥٢ والثاني في العيون ٣: ١٦٢.
[٥] س: وإن من.