فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ١٩٧
إذا ما قلت أيهم لأي ... تشابهت المناكب والرؤوس يقول: هؤلاء قوم لا ينتجع الناس معروفهم فليس فيهم غيرهم، وهذا من أقبح الهجاء.
قال أبو عبيد: ومثله قولهم " هم سواء كأسنان المشط ".
ع: أما قولهم: كأسنان المشط؛ فإنه يقع على كل استواء في أي حال كان.
قال الشاعر:
أناس هم المشط استواءً لدى الوغى ... إذا اختلف الناس اختلاف المشاجب وقال أبو عبيد: قال أبو زيد، ومن أمثالهم في هذا أيضاً قولهم [١] :
" الناس إخوان وشتى في الشيم ... وكلهم يجمعهم [٢] بيت الأدم " [قال: ومعناه أنهم وإن كانوا مجتمعين بالشخوص والأبدان فإن شيمهم وأخلاقهم مختلفة، وقوله " بيت الأدم " قالوا: هو الأرض، وقالوا: آدم، إليه يلتقون في النسب، وقالوا: بيت الاسكاف فيه من كل جلد رقعة] .
ع: قال أبو علي: بيت ا>م، يريد القبة بباب الملك يجتمعون فيها فتجمع من كل قبيل ومن كل أمة، وهذا تفسير على اللفظ، وهو أصح ما قيل فيه [٣] .
[١] انظر البيت في المعاني الكبير: ١٢٥٣ واللسان (أدم) وروايته: أخياف، والصداقة: ٢٨.
[٢] س ط: يجمعه.
[٣] مثل هذا التفسير أورده ابن قتيبة أيضاً في معانيه: ١٢٥٣ وزاد على ذلك قوله: ويقال: بيت الأدم بيت الإسكاف فيه كل من جلدة رقعة.