فصل المقال في شرح كتاب الامثال - أبو عبيد البكري - الصفحة ١٤٥
على [١] الهام. والنواجذ أقصى الأضراس وآخرها نباتاً، وهي أربعة، ناجذ في أقصى [٢] كل فك. والعرب تسمي الناجذ سن الحلم [٣] حتى قالوا: نبت حلمه إذا نبت ناجذه، قال الشاعر وهو النمر بن تولب:
على أنها قالت عشية زرتها ... هبلت ألم ينبت لذا حلمه بعدي وكذلك تسميها الفرس خوذدندان [٤] . وزعم قوم أن النواجذ إنما هي الضواحك واحتجوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه ضحك حتى بدت نواجذه، وأقصى الأضراس لا تبدو عند أشد الضحك، فكيف والرسول صلى الله عليه وسلم إنما كان ضحكه تبسماً. ومنه قولهم: قد نجذت فلاناً الخطوب إذا أحكمته التجارب. وقال الحارث بن وعلة [٥] :
الآن لما ابيض مسربتي ... وعضضت من نابي على جذم [٦] ويروى في بيت القطامي: أحاديث من عاد وجرهم جمة [٧] . ويروى يثورها وينورها. ومعنى ضلة: لا يهتدى لها. قالت السلكة أم السليك [٨] :
ليت شعري ضلةً ... أي شيء قتلك
[١] س ط: أنبى ... عن.
[٢] أقصى: سقطت من ط.
[٣] س: ضرس الحلم.
[٤] ط: حود ذيدان؛ ولفظة " دندان " بالفارسية تعني " السن " ولعل الصواب: دندان خرد أي سن العقل أو سن الحلم.
[٥] ترجمته في السمط: ٥٨٥ والمؤتلف: ١٩٧ والبيت من قصيدة له في حماسة أبي تمام، انظر التبريزي ١: ١٠٧ والمرزوقي: ٤٥ واللسان (سرب) ، وحماسة البحتري: ٥٠ وأماكن متفرقة من السمط، والمفضليات: ٣٢٧ والبيت وحده في معجم العسكري: ٦٦ والشاعر ذهلي في الحماسة، جرمي في المفضليات، وعدهما اثنين في المؤتلف. قال البكري: ولعله كان مجاوراً في جرم، وبعد البيت المذكور:
وحلبت هذا الدهر أشطره ... وأتيت ما آتي على علم
ترجو الأعادي أن ألين لها ... هذا تخيل صاحب الحلم[٦] المسربة: اسم للشعر. وعضضت على جذم: أي كبرت حتى أكلت على جذم نابي.
[٧] هذه هي الرواية المثبتة في ديوانه.
[٨] من قصيدة لها في الحماسة، انظر التبريزي: ١٩١ والمرزوقي: ٣١٠، ونسبها في العقد ٣: ٢٦١ لأعرابي.