غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٩٤
استوحش من كل ذي ثقة من إخوانه، فَشَدَّ الله من هذا أركانه, وأعطاه الله يوم القيامة أمانه، وذكر الصنفين الآخرين"[١].
حدَّثَنِيهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التَّيْمِيُّ، أخبرنا أحمد بن يحيى بن مملك، أخبرنا أبو بدر: عباد بن الوليد الغبري، أخبرنا حبان بن هلال، أخبرنا عبد القاهر بن شعيب، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الحسن.
الخَتْلُ: الخِداع. يقال: ختلت الصيد, وختلت الرجل ختلًا. أنشدني أبو عُمَر:
أدَوْتُ لهُ لِأَخْتِلَهُ ... فهيهات, الفتى حَذِرُ٢
وقوله: تَنَحَّى في بُرنُسِهِ: أي توجه للصلاة, وأقبل عليها، وكل من قصد قصد شيء, فقد تَنَحَّى له، قال الشاعر:
"٢٤٢" / تَنَحَّى له عَمْروٌ, فَشَكَّ ضلُوعَه ... بِمُدْرَنْفِقِ الخلجاء والنقع ساطعُ٣
والحِنْدِسُ: سواد الليل وظلمته، ويقال: ليل حِنْدِس: أي مظلم, قَالَ الشاعِرُ:
وَلَيلَة من اللَّيالي حِنْدِسِ ... لَوْنُ حَواشِيها كَلَوْنِ السُّنْدُسِ
وقوله: أوكَدَتَا يداه، هكذا قال الراوي, وأراه أَكْأَدَتَاه يداه: أي أتعبتاه.
يقال: أَكْأَدَنِي الأمر, وتكاءدني الشيء: إذا شق عليك، وعقبة كَؤُود
[١] الفائق: "نحا": ٤١٢/٣، والنهاية: "نحا": ٣٠/٥, و "ختل": ٩/٢.
٢ سبق هذا البيت في الجزء الأول، لوحة ٢٠٩.
٣ اللسان والتاج: "نحا", من غير عزو، وفي الفائق: "نحا": ٤١٣/٣ برواية:
تَنَحَّى له عَمْروٌ, فَشَكَّ ضلُوعَه ... بنافلة نجلاء, والخيل تَضبُرُ