غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١٥
حَدِيثِ الأسود بن يزيد
حديث الأسود: أنه كان يصوم في اليوم الشديد الحر, الذي إن الجمل الجَلْد الأحمر, لَيُرِيح فيه من الحر
...
حديث الأسود بن يزيد
* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الأسود: أنه كان يصوم في اليوم الشديد الحر, الذي إن الجمل الجَلْد الأحمر, لَيُرِيح فيه من الحر"[١].
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عبيد الله، نا حسين[٢]، عن منصور، عن بعض أصحابه.
قوله: يُرِيْح: أي يموت ويهلك.
أخبرني أبو عمر, أنا ثعلب, والمبرد, قالا: العرب تقول: أَرَاحَ الرجل إذا استراح، وأَرَاح إذا مات.
وقال بعضهم: يَرْنَح من الحر، يقال: رَنَح الرجل, إذا أصابه كالإغماء "٢١٩"/ فدير به,
قال الشاعر:
فظل يُرَنِّح في غيطلٍ ... كما يستدير الحمار النَّعِر٣
وإنما ضرب المثل بالجمل الأحمر؛ لأنه من أصبر الإبل, قال الأموي: عبد الله بن سعيد: قيل لابن لسان الحُمَّرة: أَخبِرْنا عَنِ الإبل, فَقَالَ: حُمْرَاها صُبْرَاها، وَعِيساها حُسناها، ووُرقاها غُزراها، ولا أبِيعُ جَونةً ولا أَشْهَدُ مشراها.
[١] أخرجه ابن سعد في: طبقاته: ٧٠/٦, بلفظ: "ليرنَّح" بدل "ليريح", وأخرجه ابن المبارك في: الزهد: ٥٢٨, بألفاظ متقاربة.
[٢] ح: "نا حسن".
٣ اللسان والتاج: "رنح", وهو لامرئ القيس يصف كلب صيد طعنه الثور الوحشي بقرنه، فظل الكلب يستدير كما يستدير الحمار الذي قد دخلت النعرة في أنفه, "النعر: ذباب أزرق يلسع", وهو في الديوان: ١٦٢.