غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١٩٨
الإجمار: الإسراع, يقال: أجمر الرجل, إذا ولى في سرعة, والجمار أيضا: الحجارة الصغار, ويقال: جمَّر الرجل تجميرًا: إذا رمى الجمار.
قَالَ عمر بن أبي ربيعة:
فلم أر كالتجمير منظر ناظر ... ولا كليالي الحج أَفْلَتْن ذا هوى١
* جاء في الحديث: "كل قوم على زينة من أمرهم, ومَفْلَحَةِ من أنفسهم"[٢].
معناه: أنهم راضون بعلمهم، مغتبطون بذلك عند أنفسهم, كقوله تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [٣], يريد، والله أعلم، راضون.
وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه: "لله أشد فرحًا بتوبة العبد" [٤]: أي أشد رضًا بها, وقبولًا لها.
* جاء في الحديث: "من أكل, وتَحَتَّمَ, دخل الجنة"[٥].
سمعت أبا عمر يرويه عن بشر بن موسى بإسناد له لا أحفظه.
قال أبو عمر: تَحَتَّمَ, من الحُتَامة، وهي دقاق الخبز والطعام.
قال أبو عمر: أصحاب الحديث يقولون: تحثم-بالثاء المثلثة- يصحفون فيه.
١ الديوان: ٤٥٩, وسبق في هذا الجزء، لوحة: ٢٣٨.
[٢] الفائق: "فلح": ١٤٢/٣, والنهاية: "فلح": ٤٦٩/٣.
[٣] سورة المؤمنون: ٥٣.
[٤] أخرجه البخاري في: الدعوات: ٨٤/٨, من حديث ابن مسعود وأنس, ومسلم في: التوبة: "٢١٠٢/٤-٢١٠٤", من حديث أبي هريرة وغيره, والترمذي في: القيامة: ٦٥٩/٤, وأحمد في: مسنده: ٣٨٣/١, وغيرهم.
[٥] الفائق: "حتم": ٢٦٠/١, والنهاية: "حتم": ٣٣٨/١.