غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٩
حَدِيثِ عبيد بن عمير الليثي
حديث عبيد أنه قال: ما من عاشية أطول أَنَقًا ولا أطول شِبَعًا من عالم، من علم
...
حديث عبيد بن عمير الليثي
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبيد أنه قال: "ما من عاشية أطول أَنَقًا ولا أطول شِبَعًا من عالم، من علم"[١].
حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الحسين بن أبي معشر أَبُو عَرُوبَةَ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ واضح, نا ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار, أنه سمع عبيد بن عمير يقول ذلك.
العاشية: الإبل التي تتعشى، يقال: عَشِيَت الإبل تعشى فهي عاشية، وهذا عشيها، ويقال في مثل: "العاشية تهيج الآبية"[٢]: أي إذا رأت الإبل التي تأبى العشاء الإبل التي تتعشى تبعتها في العشاء, قال الراجز:
ترى المصكَّ يطرد العَوَاشِيَا ... جلَّتَها والأُخَرَ الحواشيا٣
وقوله: أطول أَنَقًا: أي إعجابًا به ... وأصله من قولك: آنَقَنِي الشيء:
[١] الفائق: "عشا": ٤٣٥/٢, وجاء في الشرح: "مِن" في "من عالم" يتعلق بأفعل الثاني عندنا؛ لأنه أقر بهما، وفي "علم" بالشبع، والمعنى: ما من عاشية أطول أنقاً من عالم، ولا أطول شبعاً من الكلأ من عالم من علم، يريد أن العالم منهوم متمادي الحرص، وروي: "ما من عاشية أدوم أنقاً ولا أبطأ شبعاً من عاشية علم", والحديث أيضاً في النهاية: "عشا": ٢٤٣/٣.
[٢] اللسان: "عشا"، الضبى: ١٤، الفاخر: ١٦٠، جمهرة الأمثال: ٥٧/٢، مجمع الأمثال: ٩/٢, المستقصى: ٣٣١/١، البكري: ٥١٦.
٣ اللسان والتاج: "عشا", من غير عزوٍ.