غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١١٤
حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ
حديث بكر أنه قال: "كان أصحاب رسول اللَّه صَلَّى الله عليه وسلم يتمازحون, حتى يَتَبَادَحُون بالشيء ... "
...
حديث بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ
*قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ بكر أنه قال: "كان أصحاب رسول اللَّه صَلَّى الله عليه وسلم يتمازحون, حتى يَتَبَادَحُون بالشيء، فإذا حزبهم أمرٌ كانوا هم الرجال أصحاب الأمر"[١].
أخبرناه أبو رجاء الغنوي، أخبرنا أبي, أخبرنا عمر بن شبة، حدثني ابن عائشة، حدثني ابن أبي شميلة، عن حبيب بن سليم، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
قوله: يَتَبَادَحُون: أي يَتَرَامَوْن, والبَدْحُ: رميك بالشيء فيه رخاوة كالحنظل ونحوه.
ومثله حديث نائل قال: "سافرت مع عمر وعثمان وابن عمر فكانوا لِفًّا، وكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا لِفًّا، فكنا نتمازح حتى نترامى الحنظل، فما يزيد عمر على أن يقول: كذاك لا تَذْعَرُوا علينا"[٢], أي: حسبكم لا تنفروا الإبل.
[١] أخرجه البخاري في: الأدب المفرد: ١٠٢ عن حبيب أبي محمد، عن بكر بلفظ: "كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يتبادحون بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال", وانظر كذلك: حياة الصحابة: ٦٣٥/٢, والفائق: "بدح": ٨٩/١.
[٢] د: "كذلك" بدل: "كذاك", والحديث في: النهاية: "ذعر": ١٦١/٢, والفائق: "لف": ٣٢٣/٣ وفي النهاية: نائل مولى عثمان، وفي جميع النسخ: "نابل", تصحيف.
والشببة: جمع شاب: واللِّف: الحزب والطائفة، من الالتفاف "ج" ألفاف.