غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٨٦
حَدِيثِ الحسن بن أبي الحسن
حديث الحسن: "أنه قيل له: أكان أصحاب رسول الله يمزحون؟ قال: نعم, ويتقارضون"
...
حديث الحسن بن أبي الحسن
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن: "أنه قيل له: أكان أصحاب رسول الله يمزحون؟ قال: نعم, ويتقارضون"[١].
أخبرناه ابن مالك[٢]، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري، أخبرنا محمد بن يعلى السلمي، عن حماد بن عبد الرحمن العبدي، عن الحسن.
قوله: يتقارضون من القريض: وهو الشعر، يقال: قرضت قريضاً, أي قلت شعراً، ومنه قول عبيد بن الأبرص حين استنشده النعمان بن المنذر قصيدته، وقد أمر بقتله: "حال الجريض دون القريض"[٣].
ونحو هذا قول أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وذكر أصحاب رسول الله, فقال: "لم يكونوا متحزقين ولا متماوتين، كانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم, ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيء من
[١] لم أجده من قول الحسن، وقد أخرجه أبو نعيم في: الحلية: ٢٧٥/٢, عن محمد بن سيرين: "سئل هل كانوا يتمازحون؟ فقال: ما كانوا إلا كالناس، كان ابن عمر يمزح, وينشد الشعر", وأخرجه عبد الرزاق في: مصنفه: ٣٢٧/١١، ٤٥١ من حديث ابن عمر بمعناه.
[٢] ح: "أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ".
[٣] في اللسان: "جرض": مثل يقال عند كل أمرٍ كان مقدوراً عليه, فحيل دونه، والجريض: اختلاف الفكين عند الموت، والقريض: الجِرَّةُ, وهو في: الأمثال لأبي عبيد: ٣١٩، الفاخر: ٢٥٠، العسكري: ٣٥٩/١، الميداني: ١٩١/١، الزمخشري: ٥٥/٢، البكري: ٤٤٤.