غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٤٧
وبعضهم يرويه: وهو كافر بالعَرْشِ وهو غلط.
* في حديث أبي بردة بن نيار في الجَذَعة التى أمره أن يضحي بها قال: "ولا تَجْزِي عن أحد بعدك" [١].
تَجْزِي: مفتوحة التاء، من جَزَا عني هذا الأمر، يَجْزِي عني: أي يقضي, يريد أنها لا تقضي الواجب عن أحد بعدك، فأما قولك: أَجْزَأني الشيء مهموزًا، فمعناه كفاني.
* في حديث ابن عمر: "اضْحَ لمن أحرمت له" [٢].
يرويه أكثر المحدثين: أَضْحِ، مقطوعة الألف وهو غلط، والصواب: اضح: أي ابرز للشمس, وأما أضح: فإنما هو أضحى يضحي، كما قيل: أمسى يمسي.
* في قصة صفية بنت حيي حين قيل لرسول الله يوم النفر: إنها قد حاضت، فقال: "عَقْرَى حَلْقَى، ما أراها إلا حابستنا" [٣].
أكثر أصحاب الحديث يقولون: عَقْرَى حَلْْقَى على وزن غَضْبَى وعَطْشَى, قال أبو عبيد[٤]: وإنما هو عَقْرًا حَلْقًا على معنى الدعاء.
معناه: عقرها الله وحلقها, فقوله: عقرها: يعني عقر جسدها, وحلقها: أصابها بوجع في حلقها.
[١] أخرجه مسلم في: الأضاحي: ١٥٥٢/٣, والترمذى في: الأضاحي أيضًا: ٩٣/٤, والنسائي في: الضحايا: ٢٢٣/٧.
[٢] أخرجه البيهقي في: سننه: ٧٠/٥، والفائق: "ضحى": ٣٣٤/٢.
[٣] أخرجه البخاري في مواضع: منها في: الحج: ١٧٤/٢, ومسلم في: الحج ٩٦٥/٢, وابن ماجة في: المناسك: ١٠٢١/٢.
[٤] أخرجه أبو عبيد في: غربيه: ٩٤/٢.