غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١٩٩
وقال أبو زيد: ما فضل على الطَّبقَ الَّذِي يُؤكَل عليه الطَّعامُ فهو الجُثَامة، وما فضل في الإناء من طعام وأُدْم فهو الثُّرْتُم, وأنشد:
لا تحسبن طعان قيس بالقنا ... وضرابهم بالبيض حَسْو الثرتمِ١
قال أبو زيد: والقُشامة والخُشارة جميعًا: ما بقي على المائدة مما لا خير فيه, قَالَ الشّاعر:
وبَاعَ بنيْهِ بَعضُهم بخُشارة ... وبعت لذبيان العلاء بمالكِ٢
* جاء في الحديث: "شر الناس المُثَلِّثُ"[٣], تفسيره في الحديث: أنه الرجل الذي يمحل بأخيه إلى إمامه, فيهلك ثلاثة: نفسه وأخاه وإمامه.
* جاء في الحديث, وأراه عن عمر: "عليكم بتعليم العربية؛ فإنها تدل على المروءة, وتزيد في المودة٤".
قال أبو سليمان: قد بقيت زمانًا أقول: ما معني زيادته في المودة؟ حتى وقع لي أنه يريد مودة المشاكلة, وذلك أن المعرفة بكل صناعة تجمع بين أهلها, وقال بعض الشعراء:
أدب بيننا تولد منه ... نسب, والأديب صنو الأديبِ
١ اللسان، التاج: "ثرتم": دون عزو.
٢ سبق في الجزء الأول، لوحة ٢٢٣.
[٣] أخرجه عبد الرزاق في: مصنفه: ٣١٧/١١, بلفظ " يا أمير المؤمنين احذر قاتل الثلاثة، قال عمر: ويلك, وما قاتل الثلاثة؟ قال: الرجل يأتي إلى الإمام بالكذب.."
وهو في: النهاية: "ثلث": ٢١٩/١.
٤ الفائق: "ودد": ٥١/٤, النهاية: "ودد": ١٦٥/٤, وفي: كنز العمال: ٢٥٣/١٠, بلفظ: "تعلموا العربية، فقط".