غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢١٠
فلم يرفع القرشي به رأسًا, فقال له الأشعت: ما أراك عرفتني, قال: بلى، وإني لأجد منك بَنَّةَ الغزل, وكان أبوك ينسج الشمال باليمن١".
بَنَّة الغزل: رائحة توجد منه, يقال: شممت منك بنة طيبة وبنة كريهة: أي ريحًا، والشمال: جمع شملة, وهي كساء يشتمل به.
* جاء في الحديث: "من أطاع ربه, فلا هَوَارَة عليه٢".
قال ابن الأعرابي: اهتور الرجل: إذا هلك, قَالَ غيره: ومن هذا قولهم: هار البناء, إذا سقط.
جاء في الحديث: "ذلك زمن العثاعث٣": أي الشدائد, واحدها: عَثْعَث.
٢٧٦
* جاء في الحديث أن رجلا من التابعين وأراه الحسن كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من صناديد القدر, وجنون العمل٤".
قال ابن الأعرابي: الصناديد: الشدائد والدواهي, قال: وجنون العمل: الإعجاب به حتى يبطل عمله، وأنشد:
فدقَّت, وجلَّت واسبكرت وأكملت ... فلو جُنَّ إنسان من الحسن جُنَّتِ٥
١ الفائق: "بنن": ٧١/١ والنهاية: "بنن": ١٥٧/١, والغريبين: ٢١٢/١, وعزي لعلي بن أبي طالب, وجاء في نسختي س، ح:
"وكان أبوك ينسج الشمال بيمينه".
وفي النهاية: أي ريح الغزل، رماه بالحياكة، قيل: كان أبو الأشعث يُولع بالنساجة.
٢ الفائق: "هور": ١٢١/٤, والنهاية: "هور": ٢٨١/٥.
٣ الفائق: "عثعث": ٣٩٣/٢, والنهاية: "عثعث": ١٨٣/٣.
٤ الفائق: "صند": ٣١٧/٢, والنهاية: "صند": ٥٥/٣.
٥ اقتصر اللسان والتاج: "جنن" على الشطر الثاني, وعزي للشنفرى، والبيت في: العقد الفريد: ٤١٢/٦, وهو للشنفرى الأزدي من قصيدة له في: المفضليات: ١٠٩/١.