غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٦١٧
رقم اللوحة
وتأتي بالواحد في معنى الجميع كقوله تَعَالَى: {وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ} , فالإنسان هنا في معنى الجَمِيع؛ لأنّه قد استَثْنى منه جَماعةً بقوله: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا} , فمُحَال أن يَسْتَثني جماعةً من واحد. ٢٤٠، ٢٤١
* "أفعل" ينصرف في الكلام عَلَى وجوهٍ: يُقالُ: أَفعَلْتُ الشيء بمعنى عَرَّضته للفعل، كقولك: أَقتَلْتُ الرِّجُلَ إذَا عرَّضْتَهُ للقتل، ويكون أفعلتُ بمعنى أصابني ذَلِكَ، كقولك: أقحَطْتُ من القَحْط، وأسنتُّ من السَّنة. ويكون أفعل بمعنى حانَ ذَلِكَ منه، كما قِيلَ: أَركبَ المُهْرُ، وأقْطفَتِ الثَّمرةُ. ويكون أَفعلْت الشيء بمعنى وَجَدْتُه كذلك، كقولك: أحْمَدْتُ الرَجُلَ، إذَا وجَدْتَهُ مَحمودًا، وأبخلته, إذا وجدته بخيلا. ٢٦٤
الجزء الثاني
* قَالَ الفَرَّاءُ: العَرَبُ إذا ذَكَرَت نَكِرَةً، ثُمَّ أَعَادَتْهَا بِنَكِرَةٍ مِثْلَهَا صَارَتَا اثْنَتَيْنِ، كَقَوْلَكَ: "إذا كَسَبْتَ دِرْهَمًا
فَأَنْفِق دِرْهَمًا"، فَالثَّانِي غَيْرُ الأَوَّل، وإذا أَعَادَتْهَا بِمَعْرِفة فَهِي هِي كَقَوْلِكَ: "إذا كَسبْتَ دِرْهَمًا فَأَنْفِق الدِرْهَم", فَالثَّاني هُوَ الأَوَّل قَال: ومِن هَذَا قَوْلُ بَعْض الصَّحَابةِ: "لَنْ يَغْلِب عُسْرٌ يُسْرَيْن" وقَالَ بَعْضُ المُتَأَخِّرِين: هُمَا سَوَاءٌ لا فرق بينهما. ٢٧
* تبدل الهمزة هاء, كقوله: "هيمنوا": أي أمنوا، أبدلت الهمزة هاء، وكقولهم: أرقت الماء وهرقته، وإبرية وهبرية. ٣٥
* تبدل الميم الأولى من "أمّا" ياء، كقولهم: "أيما" بمعنى "أما"، قَالَ عمر بن أبي ربيعة: