غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٥٧
* في قصة أبي عامر الذي يلقب بالراهب: "أنه كان يدين الحنيفية, ويدعو إليها، فلما بلغه أن الأنصار بايعوا رسول الله تغير, وخَبُت[١], وعاب الحنيفية"[٢].
الرواية: خَبُتَ بالتاء التي هي أخت الطاء, والعامة ترويه: خبث بالثاء, وهما قريبان في المعنى، إلا أن المحفوظ إنما هو خبت بالتاء لا غير.
* وفي الحديث الذي يرويه عياض بن حماد، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "أنه لما أمر بتبليغ الوحي, قال: "اللهم إِنْ آتِهِم بِهِ, يُفْلَع رَأْسِي كما تفلع العترة" [٣].
أي يشق رأسي من الفَلَع وهو الشق, ومن قال: يُقْلَع، فقد صَحَّفَ,
فأما قوله: "يُثْلَغُ رأسه" [٤], فإنه من حديث آخر.
* وقوله: "حين رأى الملك, "فجُئِثْتُ فرقًا" [٥].
صحفه بعضهم فقال: فجَبُنْت من الجبن، وإنما هو فجئثت: أي فرقت, ويقال: رجل مَجْؤُوث.
* وقوله: "لا تحرم المَلْجَة والمَلْجَتَان" [٦], وقد رويناه أيضا الملحة والملحتان, وفسرناه في كتابنا هذا.
[١] ساقط من هنا من: س, نحو خمس صفحات من حجم الفلوسكاب, وقد تلافينا هذا النقص من نسخة "ح".
[٢] في الفائق: "خبت": ٣٥٠/١: خبت بمعنى خبث, والنهاية: "خبت": ٤/٢, وتقدم في الجزء الأول.
[٣] الفائق: "فلغ": ١٣٨/٣, والنهاية: "فلغ": ٤٧١/٣, وفي الفائق: العترة نبت، وقيل: هي شجرة العرفج, وروي: يُثْلَغُ رأسي كما تُثْلغُ الخُبْزَةُ.
[٤] أخرجه مسلم في: الجنة: ٢١٩٧/٤, وأحمد في: مسنده: ١٦٢/٤.
[٥] في الغريبين: "جأث": ٣٠٩/١, والنهاية: "جأث": ٢٣٢/١: في حديث المبعث, فجئثت منه فرقًا، معناه ذعرت, يقال: جئث الرجل، وجئف، وزئد، وجث: أي فزع.
[٦] النهاية "ملج، ملح": ٣٥٣/٤، ٣٥٤, وتقدم تخريجه.